فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 582

جاءت وفود قريش لمفاوضة النبي صلى الله عليه وسلم وكان أول من أتى بديل بن ورقاء من خزاعة فلما علم بمقصد النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين رجع إلى أهل مكة ثم جاء مكرز بن حفص ثم بالحليس بن علقمة ثم عروة بن مسعود الثقفي فدار هذا الحوار بين النبي صلى الله عليه وسلم وعروة بن مسعود الثقفي واشترك في هذا الحوار أبو بكر رضي لله عنه وبعض أصحابه [1] .

قال عروة: يامحمد أجمعت أوباش الناس ثم جئت بهم إلى بيضتك لتفضها بهم؟ إنها قريش قد خرجت معها (العوذ المطافيل) - أي خرجت رجالًا ونساءً صغارًا وكبارًا- قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله ألا تدخلها عليهم عنوة وايم الله لكأني بهؤلاء يقصد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد انكشفوا عنك!!

فقال أبو بكر: أمصص بظر [2] اللات -وهي صنم ثقيف- أنحن نفرُّعنه وندعه؟ [3] فقال من ذا؟ قالوا أبو بكر. قال: أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك. وكان الصديق قد أحسن إليه قبل ذلك، فرعى حرمته ولم يجاوبه عن هذه الكلمة ولهذا قال من قال من العلماء: إن هذا يدل على جواز التصريح باسم العورة للحاجة والمصلحة، وليس من الفحش المنهي عنه [4] .

(1) نفس المصدر، ص137.

(2) البظر: ماتقطعه الخاتنة من بضع المرأة عند ختانها.

(3) البخاري، كتاب الشروط في الجهاد (3/237) رقم 2732.

(4) ابوبكر الصديق، محمد مال الله، ص350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت