فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 582

أراد بنو المصطلق أن يغزو المدينة، فخرج لهم رسول الله في أصحابه فلما انتهى إليهم دفع راية المهاجرين إلى أبي بكر الصديق، ويقال إلى عمار بن ياسر وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة. ثم أمر عمر بن الخطاب فنادى في الناس أن قولوا لا إله إلا الله تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم فأبوا، فتراموا بالنبل ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين فحملوا حملة رجل واحد فما أفلت منهم رجل واحد، وقتل منهم عشرة وأسر سائرهم، ولم يقتل من المسلمين سوى رجل واحد [1] .

جـ-في الخندق وبني قريظة:

كان الصديق في الغزوتين مرافقًا للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يوم الخندق يحمل التراب في ثيابه وساهم مع الصحابة للإسراع في انجاز حفر الخندق في زمن قياسي مما جعل فكرة الخندق تصيب هدفها في مواجهة المشركين [2] .

رابعًا: في الحديبية:

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة سنة ست من الهجرة يريد زيارة البيت الحرام في كوكبة من الصحابة عددها أربع عشرة مائة وساق معه الهدي وأحرم بالعمرة ليأمن الناس من حربه، وليعلم الناس أنه إنما خرج زائر لتعظيم بيت الله الحرام فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عينًا له من خزاعة فعاد بالخبر أن أهل مكة جمعوا جموعهم لصده عن الكعبة فقال: أشيروا عليَّ أيها الناس، فقال أبو بكر رضي لله عنه يارسول الله خرجت عامدًا لهذا البيت لاتريد حربه أو قتل أحد، فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه، قال امضوا على اسم الله، وقد ثارت ثائرة قريش وحلفوا أن لايدخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة عنوة ثم قامت المفاوضات بين أهل مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عزم النبي صلى الله عليه وسلم على إجابة أهل مكة على طلبهم إن أرادوا شيئًا فيه صلة رحم [3] .

أ-في المفاوضات:

(1) البداية والنهاية (4/157) .

(2) مواقف الصديق مع النبي في المدينة، ص32.

(3) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت