فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 582

لقد حاول عروة بن مسعود أن يشن حربًا نفسية على المسلمين حتى يهزمهم معنويًا، ولذلك لوح بقوة المسلمين العسكرية، معتمدًا على المبالغة في تصوير الموقف بأنه سيؤول لصالح قريش لامحالة وحاول أن يوقع الفتنة والإرباك في صفوف المسلمين وذلك حينما حاول إضعاف الثقة بين القائد وجنوده عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم أشوابًا من الناس خليقًا أن يفروا ويدعوك، وكان رد الصديق صارمًا ومؤثرًا في معنويات عروة ونفسيته، فقد كان موقف الصديق في غاية العزة الإيمانية التي قال الله فيها {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (آل عمران، آية:139) .

ب-موقفه من الصلح:

ولما توصل المشركون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلح بقيادة سهيل بن عمرو أصغى الصديق إلى ماوافق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب المشركين رغم ماقد يظهر للمرء أن في هذا الصلح بعض التجاوز أو الإجحاف بالمسلمين وسار على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ليقينه بأن النبي لاينطق عن الهوى، وأنه فعل ذلك لشيء أطلعه الله عليه [1] .

(1) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت