فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 582

وقد ذكر المؤرخون أن عمر بن الخطاب أتى رسول الله معلنًا معارضته لهذه الاتفاقية وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألست برسول الله؟ قال: بلى، قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى، قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ قال: إني رسول الله ولست أعصيه [1] ، وفي رواية: أنا عبدالله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني [2] ، قلت أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال بلى، فأخبرتك أنا نأتيه هذا العام؟ قلت لا، قال فإنك آتيه ومطوف به قال عمر: فأتيت أبا بكر فقلت له: يا أبا بكر: أليس برسول الله: قال: بلى، قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى، قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ فقال أبو بكر- ناصحًا الفاروق بأن يترك الاحتجاج والمعارضة - إلزم غرزه، فإني أشهد أنه رسول الله، وأن الحق ما أمر به، ولن نخالف أمر الله ولن يضيّعه الله [3] ، وكان جواب الصديق مثل جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن أبو بكر يسمع جواب النبي صلى الله عليه وسلم، فكان أبو بكر رضي لله عنه أكمل موافقة لله وللنبي صلى الله عليه وسلم من عمر مع أن عمر رضي لله عنه مُحدِّث، ولكن مرتبة الصديق فوق مرتبة المحدث، لأن الصديق يتلقى عن الرسول المعصوم كل مايقوله ويفعله [4] .

(1) السيرة النبوية لابن هشام (3/346) .

(2) السيرة النبوية لابن هشام (3/346) ؛ تاريخ الطبري (2/364) .

(3) السيرة النبوية لابن هشام (3/346) .

(4) الفتاوى لابن تيمية (11/117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت