24-عاش الصديق بين المسلمين كخليفة لرسول الله، فكان لايترك فرصة تمر إلا علم الناس وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، فكانت مواقفه تشع على من حوله من الرعية بالهدى والإيمان والأخلاق.
25-يعتبر عهد الصديق بداية العهد الراشدي الذي تتجلى أهميته بصلته بالعهد النبوي وقربه منه، فكان العهد الراشدي عامة والجانب القضائي خاصة، امتدادًا للقضاء في العهد النبوي مع المحافظة الكاملة والتامة على جميع ماثبت في العهد النبوي، وتطبيقه بحذافيره وتنفيذه بنصه ومعناه.
26-كان أبو بكر يستعمل الولاة في البلدان المختلفة ويعهد إليهم بالولاية العامة في الإدارة والحكم والإمامة، وجباية الصدقات، وسائر أنواع الولايات، وكان ينظر إلى حسن اختيار الرسول للأمراء والولاة على البلدان فيقتدي به في هذا العمل، ولهذا نجده قد أقر جميع عمال الرسول الذين توفي الرسول وهم على ولايتهم، ولم يعزل أحدًا منهم إلا ليعينه في مكان آخر أكثر أهمية من موقعه الأول ويرضاه كما حدث لعمرو بن العاص، وكانت مسؤوليات الولاة في عهد أبي بكر الصديق بالدرجة الأولى امتدادًا لصلاحيتهم في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم خصوصًا الولاة الذين سبق تعيينهم أيام الرسول صلى الله عليه وسلم.
27-وردت أخبار كثيرة في شأن تأخر علي على مبايعة الصديق رضي الله عنهما وكذا تأخر الزبير بن العوام وجُلّ هذه الأخبار ليس بصحيح إلا مارواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن عليا والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت فاطمة بنت رسول الله، فقد كان انشغال جماعة من المهاجرين وعلى رأسهم علي بن أبي طالب بأمر جهاز رسول الله من تغسيل، وتكفين وقد بايع الزبير بن العوام وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما أبا بكر في اليوم التالي لوفاة الرسول، وهو يوم الثلاثاء.