20-الخلافة الإسلامية هي المنهج الذي اختارته الأمة الإسلامية وأجمعت عليه طريقة وأسلوبًا للحكم، تنظم من خلاله أمورها وترعى مصالحها، وقد ارتبطت نشأة الخلافة بحاجة الأمة لها واقتناعها بها، ومن ثم كان إسراع المسلمين في اختيار خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فالخلافة هي نظام حكم المسلمين وقد استمدت أصولها من دستور المسلمين، من القرآن الكريم ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تحدث الفقهاء عن أسس الخلافة الإسلامية فقالوا بالشورى والبيعة وهما أصلان قد أشير إليهما في القرآن الكريم.
21-تحدث العلامة أبو الحسن الندوي عن شروط خلافة النبي، ومتطلباتها، وقد أثبت بالأدلة والحجج من خلال سيرة الصديق بأن أبا بكر كانت شروط خلافة النبي متحققة فيه.
22-بعد البيعة العامة للصديق ألقى خطبة على الأمة، تعتبر من عيون الخطب الإسلامية على إيجازها فقد بين فيها منهجه لقيادة الدولة، وقرّر فيها قواعد العدل والرحمة في التعامل بين الحاكم والمحكوم وركز على أن طاعة ولي الأمر مترتبة على طاعة الله ورسوله، ونص على الجهاد في سبيل الله لأهميته في إعزاز الأمة، وعلى اجتناب الفاحشة لأهمية ذلك في حماية المجتمع من الانهيار والفساد.
23-أراد الصديق رضي لله عنه أن ينفذ السياسة التي رسمها لدولته واتخذ من الصحابة الكرام أعوانًا يساعدونه على ذلك فجعل أبا عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة (وزير المالية) فأسند إليه شؤون بيت المال، وتولى عمر بن الخطاب القضاء (وزارة العدل) وباشر الصديق القضاء بنفسه أيضا، وتولى زيد بن ثابت الكتابة (وزير البريد والمواصلات) وأحيانًا يكتب له من يكون حاضرًا من الصحابة كعلي بن أبي طالب، أو عثمان بن عفان رضي الله عنهم وأطلق المسلمون على الصديق لقب خليفة رسول الله، ورأى الصحابة ضرورة تفريغ الصديق لمنصب الخلافة وتكفلت الأمة بنفقاته الخاصة.