فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 582

وظهر ذلك عندما وضع الصديق الحرس على أنقاب المدينة خشية أن تطرقها بعض القبائل المرتدة، وحين وجه رضي لله عنه خالد بن الوليد إلى حرب أهل الردة حذره من البيات والغرة وقال له: واحترس من البيات فإن في العرب غرة [1] ، كما أوصى أمراء وقادة فتوح الشام بالإحتراس ونشر الحرس على العسكر لحفظهم من الأعداء وأن يقوموا بالتفتيش المفاجئ على الحرس حتى يتأكدوا من قيامهم بمهامهم المعدين لها فمن ذلك ماقاله ليزيد بن أبي سفيان: وأكثر حرسك وأكثر مفاجأتهم في ليلك ونهارك [2] ، وقال لعمرو بن العاص: وأمر أصحابك بالحرس ولتكن أنت بعد ذلك مطلعًا عليهم وأطل الجلوس بالليل على أصحابك، وأقم بينهم وأجلس معهم [3] ، وحذى قادة الصديق رضي لله عنه حذوه في إتخاذ الحرس على العسكر في مقامهم وسيرهم [4] .

ح-إعداد مايحتاج إليه العسكر من زاد وعلوفة:

فقد كان الصديق رضي لله عنه يشتري الإبل والخيل والسلاح فيجعلها في سبيل الله [5] ، إلى جانب مايكسبه ويغنمه العسكر من العدو [6] ، وحينما كلف الصديق خالد بن الوليد بمحاربة المرتدين كان مما أوصاه به إذا دخل على أرض العدو أن لايسير إليهم إلا وهو مستظهر بالزاد [7] ، وكان قادة الصديق أثناء مصالحتهم للعدو يشترطون عليهم أن يضيفوا من مر بهم من المسلمين بما يحل من طعامهم وشرابهم [8] ، وقد سمح أبو بكر رضي لله عنه لجند الشام أثناء ماأوصاهم بأنهم إذا عقروا شاة أو بعيرًا للعدو لايعقرونها إلا للأكل [9] .

خ-ترتيب الجند في مصاف الحرب:

(1) نهاية الأرب للنويري (6/168) .

(2) مروج الذهب (2/309) .

(3) فتوح الشام للواقدي (1/23) .

(4) الإدارة العسكرية في الدولة الاسلامية (1/196) .

(5) نفس المصدر (1/215) .

(6) الخراج لأبي يوسف، ص 286،287.

(7) نهاية الأرب للنويري (6/168) .

(8) الخراج لأبي يوسف ، ص289.

(9) نهاية الأرب للنويري (6/168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت