ومن وصايا أبي بكر الصديق رضي لله عنه لقواده حين بعث بهم في حروب الردة: وان يمنع أصحابه العجلة والفساد وألا يدخل فيهم حشوا حتى يعرفهم ويعلم ماهم، لئلا يكونوا عيونًا، ولئلا يؤتى المسلمون من قبلهم [1] ، كما أمر قادته بعدم الإستعانة بالمرتدين في جهاد العدو وذلك احتراسًا وحرصًا على سلامة جند المسلمين [2] ، كذلك أوصى الصديق رضي لله عنه قادة فتوح الشام بالحذر والحيطة والتيقظ من رسل العدو حتى لايتعرفوا على مابجيشهم من ثغرات، ومكامن ضعف وأمرهم بأن لايخالطوا العسكر ولايحدثوهم فمن ذلك قوله ليزيد بن أبي سفيان: وإذا قدمت عليك رسل عدوك فأكرم منزلتهم فإنه أول خبرك إليهم، وأقلل حبسهم حتى يخرجوا وهم جاهلون بما عندك، وامنع من قبلك من محادثتهم وكن أنت الذي تلي كلامهم ولاتجعل سرك مع علانيتك فيمرج [3] عملك [4] .
جـ-حراستهم من غرة يظفر بها العدو في مقامهم ومسيرهم:
(1) تاريخ الطبري (4/71،72) .
(2) نفس المصدر (4/163) .
(3) المرج: الفساد، والقلق، والاختلاط، والإضطراب.
(4) مروج الذهب للمسعودي (2/309) .