فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 582

كانت قيادة الجيوش الإسلامية بالشام تتابع تطور حركة الجيوش الرومانية وشعر القادة بخطورة الموقف، فعقدوا مؤتمرًا بالجولان وكتب أبو عبيدة إلى الخليفة يشرح له الموقف وفي الوقت نفسه قرروا الانسحاب من جميع الأراضي التي تم فتحها وتجمعوا في مكان واحد ليتمكنوا من احباط خطة الرومان واجبارهم على خوض معركة فاصلة تخوضها كل الجيوش الإسلامية وكان عمرو بن العاص اشار على القادة أن يكون التجمع باليرموك، وجاء رأي الصديق مطابقًا لرأي عمرو بن العاص [1] في اختيار مكان التجمع واتفقوا ان يتم الانسحاب مع تجنب الاشتباك مع العدو فانسحب ابو عبيدة من حمص وانسحب شرحبيل بن حسنة من الأردن وانسحب يزيد بن أبي سفيان من دمشق وأخذ عمرو بن العاص من الانسحاب تدريجيًا من فلسطين [2] ، ولكنه لم يستطيع الانسحاب منها حتى نجده خالد بن الوليد قبل اليرموك، فظل يناور في بئر السبع لمتابعة الروم له وبذلك شن المسلمون هجومًا مضادًا فكانت معركة اجنادين [3] .

(1) العمليات التعرضية والدفاعية عند المسلمين، ص148.

(2) نفس المصدر ، ص148.

(3) حروب الاسلام في الشام، احمد محمد، ص45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت