( إن تقوى الله عزوجل هي أهم عوامل النجاح في العمل، لأن الله تعالى مطلع على ظاهر أعمال الناس وباطنهم، فإذا اتقوه في باطنهم فَحَريٌّ بهم أن يتقوه في ظاهرهم، وبذلك يتجنب الوالي كل مظاهر الفساد والإفساد، التي تكون عادة من الاستجابة للعواطف الجامحة التي لاتلتزم بتقوى الله تعالى.
( التحذير من التعصب للآباء والأجداد والأقوام، فإن التعصب لذلك قد يحمل الإنسان على الإنحراف على الطريق المستقيم، إذا كان ماعليه الآباء والأجداد مخالفًا للاستقامة، إضافة إلى أنه يضعف من الانتماء للرابطة الإسلامية الوحيدة وهي الأخوة في الله تعالى.
( الإيجاز في الموعظة فإن كثير الكلام ينسي بعضه بعضا، فيضيع المقصود، ويغلب على السامع الإعجاب ببلاغة المتكلم إن كان بليغًا عن استيعاب مايقول والاستفادة من مواعظه، وإن لم يكن بليغًا فإن الملل يأخذ بالسامع فلايعي مايقول المتكلم.
( إذا أصلح المسئول نفسه وتفقد عيوبه وجعل من نفسه نموذجًا صالحًا للقدوة الحسنة فإن ذلك يكون سببًا في صلاح من هم تحت رعايته.
( الاهتمام بإقامة الصلاة كاملة مظهرًا ومَخْبَرًا، مَظْهَرًا من ناحية إكمال أقوالها وأفعالها، ومَخْبَرًا من ناحية الخشوع فيها وحضور القلب مع الله تعالى، فإن هذه الصلاة الكاملة يقام بها ذكر الله في الأرض، وتهذّب السلوك، وتقوِّي القلوب، وتبعث على ارتياح النفوس، وتعتبر ملاذًا للمسلم عند الشدائد.
( إكرام رسل العدو إذا قدموا، مع الاحتراس منهم، وعدم تمكينهم من معرفة واقع الجيش الإسلامي، فإكرامهم نوع من الدعوة إلى الإسلام فيما إذا عرف العالم مايتحلى به المسلمون من مكارم الأخلاق، ولكن لايصل هذا الإكرام إلى حد إطلاعهم على بطانة أمور المسلمين، بل ينبغي إطلاعهم على قوة جيش المسلمين ليُرهبوا بذلك أقوامهم [1] .
(1) التاريخ الاسلامي (9/194) .