فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 582

وكتب خالد في عهده لأهل الحيرة: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ماعاهد عليه خالد بن الوليد عديا وعمرا بن عديا، وعمرو بن عبدالمسيح، وإياس بن قبيصة، وحيرى بن أكال، وهم نقباء أهل الحيرة، ورضى بذلك أهل الحيرة، وأمرهم به، وعاهدهم على مائة وتسعين ألف درهم تقبل في كل سنة جزاء عن أيديهم في الدنيا رهبانهم وقسيسهم إلا من كان منهم على غير ذي يد حبيسًا عن الدنيا، تاركا لهما، وعلى المنعة، وإن لم يمنعهم شيء، فلاشيء عليهم حتى يمنعهم وإن غدروا بفعل أو بقول فالذمة منهم بريئة وكانت كتابة هذا العهد في شهر ربيع الأول سنة 12هـ [1] ، وقد جاء في رواية: أن خالد عرض على أهل الحيرة واحدة من ثلاث: أن تدخلوا في ديننا فلكم مالنا وعليكم ماعلينا إن نهضتم وهاجرتم وإن أقمتم في دياركم، أو الجزية، أو المنابذة والمناجزة فقد والله أتيتكم بقوم هم على الموت أحرص منكم على الحياة، فقال: بل نعطيكم الجزية، فقال خالد: تبّا لكم، ويحكم إن الكفر فلاة مضلّة فأحمق العرب من سلكها [2] .

(1) تاريخ الطبري (4/181) .

(2) تاريخ الطبري (4/178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت