فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 582

ب-أنه لابد من اغتنام فرصة ضعف المسلمين -كما يظنون- وقلة عددهم لهجوم كاسح على المدينة يسقط الحكم الإسلامي فيها ويقضي على هذا الدين [1] .

قرأ الصديق في وجوه القوم مافيها من الغدر، ورأى فيها الخسة وتفرس فيها اللؤم فقال لأصحابه: إن الأرض كافرة وقد رأى وفدهم منكم قلة، وإنكم لاتدرون أَليْلًا تؤتون أم نهارًا! وأدناهم منكم على بريد، وقد كان القوم يأملون أن نقبل منهم ونوادعهم، وقد أبينا عليهم، ونبذنا إليهم عهدهم، فاستعدوا وأعدوا [2] ، ووضع الصديق خطته على الوجه التالي:

أ-ألزم أهل المدينة بالمبيت في المسجد حتى يكونوا على أكمل استعداد للدفاع.

ب-نظم الحرس الذين يقومون على أنقاب المدينة ويبيتون حولها حتى يدفعوا أي غارة قادمة.

جـ-عين على الحرس أمراؤهم: علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيدالله، وسعد بن أبي وقاص، وعبدالرحمن بن عوف، وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهم [3] .

س-وبعث أبو بكر رضي لله عنه إلى من كان حوله من القبائل التي ثبتت على الإسلام، من أسلم وغفار، ومزينة، وأشجع، وجهينة وكعب، يأمرهم بجهاد أهل الردة فاستجابوا له، حتى امتلأت المدينة المنورة بهم، وكانت معهم الخيل والجمال التي وضعوها تحت تصرف الصديق [4] ، ومما يدل على كثرة رجال هذه القبائل وكبر حجم دعمها للصديق، أن جهينة وحدها قدمت إلى الصديق في أربعمائة من رجالها ومعهم الظهر والخيل، وساق عمرو بن مرة الجهني مائة بعير لإعانة المسلمين، فوزعها أبو بكر في الناس [5] .

(1) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص280.

(2) تاريخ الطبري (4/64) .

(3) تاريخ الطبري (4/64) .

(4) الثابتون على الاسلام أيام فتنة الردة، د. مهدي رزق الله، ص21.

(5) نفس المصدر، ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت