فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 582

ب-ولما استأذنه أسامة رضي الله عنهما في الرجوع بجيشه من الجرف إلى المدينة خوفًا على الصديق وأهل المدينة، لم يأذن له، بل أبدى عزمه وتصميمه على تنفيذ قضاء النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله: لو خطفتني الكلاب والذئاب لم أردّ قضاء قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] ، وقدّم رضي لله عنه بموقفه هذا صورة تطبيقية لقول الله عزوجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا} (سورة الأحزاب، آية:36) .

جـ-وعندما طلب منه تعيين رجل أقدم سنًا من أسامة رضي لله عنه أبدى غضبه الشديد على الفاروق رضي لله عنه بسبب جرأته على نقل مثل هذا الاقتراح [2] ، وقال له: ثكلتك أمك وعدمتك يابن الخطاب! استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأمرني أن أنزعه [3] .

(1) تاريخ الطبري (4/46) .

(2) قصة بعث أبي بكر جيش أسامة، ص30.

(3) تاريخ الطبري (4/46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت