فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 582

-حاشاه عنه- من كراهته له وحرصه على التخلُّص منه، أغرى به أحدًا يغتاله، كما يفعله الرجال السياسيون بمنافسيهم وأعدائهم [1] .

5- (إنا معشر الأنبياء لانُرَثُ ماتركنا صدقة) [2] :

قالت عائشة رضي الله عنها: أن فاطمة والعباس رضي الله عنهم: أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لانورث، ماتركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال [3] ، وفي رواية قال أبو بكر رضي لله عنه: ... لست تاركًا شيئًا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ [4] .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، حين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أردن أن يبعثن عثمان بن عفان رضي لله عنه إلى أبي بكر، يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لانورث ماتركنا صدقة [5] ، وعن أبي هريرة رضي لله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لايقتسم ورثتي دينارًا، ماتركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة [6] .

وهذا مافعله أبو بكر الصديق رضي لله عنه مع فاطمة رضي الله عنها إمتثالًا لقوله صلى الله عليه وسلم لذلك قال الصديق: لست تاركًا شيئًا كان رسول الله يعمل به إلا عملت به [7] ، وقال: والله لاأدع أمرًا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته [8] .

(1) المرتضى سيرة علي بن أبي طالب، ص97.

(2) البخاري رقم 6725.

(3) البخاري، رقم 6726.

(4) مسلم رقم 1759 بصيغة اخرى وبنفس المعنى.

(5) البخاري، رقم 6730؛ مسلم رقم 1758.

(6) البخاري، رقم 6729.

(7) مسلم رقم 1758.

(8) البخاري رقم 6726.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت