وكانت معاملة أبي بكر للولاة تتسم بالاحترام المتبادل الذي لم تشبه شائبة، وأما عن الاتصالات بين الولاة وبين الخليفة أبي بكر رضي لله عنه فقد كانت تجري بصفة دائمة وكانت هذه الاتصالات تختص بمصالح الولاية ومهام العمل، فقد كان الولاة كثيرًا مايكتبون لأبي بكر في مختلف شئونهم يستشيرونه، وكان أبو بكر يكتب لهم الاجابة على استفساراتهم، أو يوجه لهم أوامره وكانت الرسل تأتي بالأخبار من الولاة سواء أخبار الجهاد أو قبل ذلك على جبهات حروب المرتدين كذلك كان الولاة يبعثون بأخبار ولاياتهم من تلقاء أنفسهم [1] ، وكان الولاة يتصل بعضهم ببعض عن طريق الرسل أو عن طريق الاتصال المباشر واللقاءات، وتتمثل هذه اللقاءات والاتصالات بالدرجة الأولى بين ولاة اليمن وحضرموت بعضهم مع بعض، وكذلك الحال بالنسبة لولاة الشام، الذين كانوا كثيرًا مايجتمعون لتدارس أمورهم العسكرية بالدرجة الأولى، وكانت كثير من مراسلات أبي بكر رضي لله عنه تختص بحث الولاة على الزهد في الدنيا وطلب الآخرة، وكانت بعض هذه النصائح تصدر على شكل كتب عامة رسمية من الخليفة نفسه إلى مختلف الولاة وأمراء الأجناد [2] هذا وقد قسمت الدولة الإسلامية في عهد أبي بكر إلى عدة ولايات وهذه أسماء الولايات والولاة:
أ-المدينة: عاصمة الدولة وبها الخليفة أبو بكر رضي لله عنه.
ب-مكة: وأميرها عتاب بن أسيد وهو الذي ولاّه الرسول صلى الله عليه وسلم واستمر مدة حكم أبي بكر.
ت-الطائف: وأميرها عثمان بن أبي العاص، ولاّه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقره أبو بكر عليها.
ث-صنعاء: وأميرها المهاجر بن أبي أمية، وهو الذي فتحها ووليها بعد انتهاء أمر الردة.
جـ-حضرموت: ووليها زياد بن لبيد.
حـ-زبيد ورقع: ووليها أبو موسى الأشعري.
خـ-خولان: ووليها يعلى بن أبي أمية.
ذ-الجند: وأميرها معاذ بن جبل.
س-نجران: ووليها جرير بن عبدالله.
(1) نفس المصدر (1/57) .
(2) المصدر السابق (1/57) .