فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 582

وكان أبو بكر رضي لله عنه يشاور الكثير من الصحابة قبل إختيار أحد من الأمراء سواء على الجند أو على البلدان، ونجد في مقدمة مستشاري أبي بكر في هذا الأمر عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وغيرهما [1] ، كما كان أبو بكر رضي لله عنه يشاور الشخص الذي يريد توليته قبل أن يعينه وعلى وجه الخصوص إذا أراد أن ينقل الشخص من ولاية إلى أخرى كما حدث حينما أراد أن ينقل عمرو بن العاص من ولايته التي ولاه عليها الرسول إلى ولاية جند فلسطين، فلم يصدر أبو بكر قراره إلا بعد أن استشاره وأخذ منه موافقة على ذلك [2] ، كذلك الحال بالنسبة للمهاجر بن أمية الذي خيّره أبو بكر بين اليمن أو حضرموت فاختار المهاجر اليمن فعينه أبو بكر عليها [3] .

ومن الأمور التي سار عليها أبو بكر رضي لله عنه أنه كان يعمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في تولية بعض الناس على قومهم إذا وجد فيهم صلحاء، كالطائف وبعض القبائل وكان أبو بكر رضي لله عنه عندما يريد أن يعين شخصًا على ولاية يكتب للشخص المعين عهدًا له على المنطقة التي ولاه عليها، كما أنه في كثير من الأحيان قد يحدد له طريقه إلى ولايته ومايمر عليه من أماكن خصوصًا إذا كان التعيين مختصًا بمنطقة لم تفتح بعد ولم تدخل ضمن سلطات الدولة ويتضح ذلك في حروب الردة، وفتوح الشام والعراق وقام الصديق أحيانًا بضم بعض الولايات إلى بعض، خصوصًا بعد الانتهاء من قتال المرتدين فقد ضم أبو بكر كندة إلى زياد بن لبيد البياضي، وكان واليًا على حضرموت واستمر بعد ذلك واليًا لحضرموت وكندة [4] .

(1) الولاية على البلدان (1/55) .

(2) نفس المصدر (1/55) .

(3) المصدر السابق (1/55) .

(4) الولاية على البلدان (1/56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت