جـ-مارس الصديق وبعض ولاته النظر في المنازعات، وتولي القضاء بجانب الولاية.
د-ساهمت فترة الصديق في ظهور مصادر جديدة للقضاء في العهد الراشدي، وصارت مصادر الأحكام القضائية هي: القرآن الكريم، والسنة الشريفة، الإجماع، القياس، السوابق القضائية، الرأي الاجتهادي مع المشورة [1] .
هـ-كانت آداب القضاء مرعية في حماية الضعيف، ونصرة المظلوم، والمساواة بين الخصوم وإقامة الحق والشرع على جميع الناس، ولو كان الحكم على الخليفة أو الأمير أو الوالي، وكان القاضي في الغالب يتولى تنفيذ الأحكام، إن لم ينفذها الأطراف طوعًا واختيارًا، وكان التنفيذ عقب صدور الحكم فورًا [2] .
3-الولاية على البلدان:
كان أبو بكر يستعمل الولاة في البلدان المختلفة ويعهد إليهم بالولاية العامة في الإدارة والحكم والإمامة، وجباية الصدقات، وسائر أنواع الولايات، وكان ينظر إلى حسن اختيار الرسول للأمراء والولاة على البلدان فيقتدي به في هذا العمل، ولهذا نجده قد أقر جميع عمال الرسول الذين توفي الرسول وهم على ولايتهم، ولم يعزل أحدًا منهم إلا ليعينه في مكان آخر أكثر أهمية من موقعه الأول ويرضاه كما حدث لعمرو بن العاص [3] وكانت مسؤوليات الولاة في عهد أبي بكر الصديق رضي لله عنه بالدرجة الأولى امتدادًا لصلاحياتهم في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم خصوصًا الولاة الذين سبق تعيينهم أيام الرسول ويمكن تلخيص أهم مسئوليات الولاة في عصر أبي بكر وهي:
أ-إقامة الصلاة وإمامة الناس وهي المهمة الرئيسية لدى الولاة نظرًا لما تحمله من معان دينية ودنيوية سياسية واجتماعية حيث الولاة يؤمون الناس وعلى وجه الخصوص في صلاة الجمعة، والأمراء دائمًا كانت توكل إليهم الصلاة سواء كانوا أمراء على البلدان أم أمراء على الأجناد.
(1) تاريخ القضاء في الاسلام، ص157،158.
(2) نفس المصدر، ص160.
(3) الولاية على البلدان، عبدالعزيز ابراهيم العمري (1/55) .