فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 582

ب-الجهاد كان يقوم به أمراء الأجناد في بلاد الفتح، فكانوا يتولون أموره ومافيه من مهام مختلفة بأنفسهم أو ينيبون غيرهم في بعض المهام كتقسيم الغنائم أو المحافظة على الأسرى، أو غير ذلك، وكذلك مايتبع هذا الجهاد من مهام أخرى كمفاوضة الأعداء وعقود المصالحة معهم وغيرها، ويتساوى في المهمات الجهادية أمراء الأجناد في الشام والعراق وكذلك الأمراء في البلاد التي حدثت فيها الردة كاليمن والبحرين وعمان ونجد، نظرًا لوجود تشابه في العمليات الجهادية مع اختلاف الأسباب الموجهة لهذه العمليات.

ت-إدارة شؤون البلاد المفتوحة وتعيين القضاة والعمال عليها من قبل الأمراء أنفسهم، وبإقرار من الخليفة أبي بكر، أو تعيين من أبي بكر رضي لله عنه، عن طريق هؤلاء العمال [1] .

جـ-أخذ البيعة للخليفة، فقد قام الولاة في اليمن وفي مكة والطائف وغيرها بأخذ البيعة لأبي بكر رضي لله عنه من أهل البلاد التي كانوا يتولون عليها.

ح-كانت هناك أمور مالية توكل إلى الولاة إو إلى من يساعدهم ممن يعينهم الخليفة أو الوالي لأخذ الزكاة من الأغنياء وتوزيعها على الفقراء أو أخذ الجزية من غير المسلمين وصرفها في محلها الشرعي وهي امتداد لما قام به ولاة الرسول في هذا الخصوص.

خ-تجديد العهود القائمة من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قام والي نجران بتجديد العهد الذي كان بين أهلها وبين الرسول صلى الله عليه وسلم بناء على طلب نصارى نجران [2] .

د-كانت من أهم مسؤوليات الولاة إقامة الحدود وتأمين البلاد وهم يجتهدون رأيهم فيما لم يكن فيه نص شرعي، كما فعل المهاجر بن أبي أمية بالمرأتين اللتين تغنتا بذم الرسول وفرحتا بوفاته وسيأتي بيان ذلك بإذن الله تعالى في جهاد الصديق لأهل الردة.

(1) الولاية على البلدان (1/59) .

(2) تاريخ الطبري (3/165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت