كان أبو بكر رضي لله عنه يقضي بنفسه إذا عرض له قضاء، ولم تفصل ولاية القضاء عن الولاية العامة في عهده، ولم يكن للقضاء ولاية خاصة مستقلة كما كان الأمر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ كان الناس على مقربة من النبوة، يأخذون أنفسهم بهدي الإسلام، وتقوم حياتهم على شريعته، وقلما توجد بينهم خصومة تذكر، ففي المدينة عهد أبو بكر إلى عمر بالقضاء، ليستعين به في بعض الأقضية ولكن هذا لم يعطي لعمر صفة الاستقلال بالقضاء [1] ، وأقر أبو بكر رضي لله عنه معظم القضاة والولاة الذين عينهم رسول الله واستمروا على ممارسة القضاء والولاية أو أحديهما في عهده [2] وسوف نأتي على ذكر الولاة وأعمالهم بإذن الله تعالى.
وأما مصادر القضاء في عهد الصديق رضي لله عنه هي:
1-القرآن الكريم.
2-السنة النبوية ويندرج فيها قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3-الإجماع، باستشارة أهل العلم والفتوى.
4-الاجتهاد والرأي، وذلك عند عدم وجود مايحكم به من كتاب أو سنة أو إجماع [3] .
(1) وقائع ندوة النظم الإسلامية أبوظبي (1/366) .
(2) تاريخ القضاء في الاسلام، ص134.
(3) وقائع ندوة النظم الاسلامية (1/390) .