د-وقال أبو بكر الباقلاني في معرض ذكره للإجماع على خلافة الصديق رضي لله عنه: وكان رضي لله عنه مفروض الطاعة لإجماع المسلمين على طاعته وإمامته وانقيادهم له حتى قال أمير المؤمنين علي عليه السلام مجيبا لقوله رضي لله عنه لما قال: أقيلوني فلست بخيركم، فقال: لانقيلك ولانستلقيلك قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ألا نرضاك لدنيانا يعني بذلك حين قدمه للإمامة في الصلاة مع حضوره وإستنابته في إمارة الحج فأمرك علينا وكان رضي لله عنه أفضل الأمة وأرجحهم إيمانًا وأكملهم فهمًا وأوفرهم علمًا [1] .
9-منصب الخلافة والخليفة:
الخلافة الإسلامية هي المنهج الذي اختارته الأمة الإسلامية وأجمعت عليه طريقةً وأسلوبًا للحكم تنظم من خلاله أمورها وترعى مصالحها، وقد ارتبطت نشأة الخلافة بحاجة الأمة لها واقتناعها بها، ومن ثم كان إسراع المسلمين في اختيار خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول الإمام أبو الحسن الماوردي: إن الله جلت قدرته ندب للأمة زعيمًا خلف به النبوة وحاط به الملة، وفوض إليه السياسة ليصدر التدبير عن دين مشروع، وتجتمع الكلمة على رأي متبوع، فكانت الإمامة أصلًا عليه استقرت قواعد الملة وانتظمت به مصالح العامة حتى استثبتت به الأمور العامة، وصدرت عنه الولايات الخاصة [2] .
(1) الإنصاف فيما يجب اعتقادة ولا يجوز الجهل به، ص65.
وتجدر الاشارة إليه أن الذي ذكرت فيه النصوص التي فيها الاشارة الى خلافة الصديق من الآيات القرآنية والاحاديث النبوية وذكر الإجماع اختصرتها من الكتاب القيم عقيدة أهل السنّة والجماعة في الصحابة الكرام للدكتور ناصر بن عائض حسن الشيخ.
(2) الأحكام السلطانية ، ص3.