فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 582

فكيف قبل الأنصار بتلك النتيجة وهم أهل الديار وأهل العدد والعدة؟ وكيف انقادوا لخلافة أبي بكر ونفروا في جيوش الخلافة شرقًا وغربًا مجاهدين لتثبيت أركانها؟ لو لم يكونوا متحمسين لنصرتها [1] .

فالصواب اتضح من حرص الأنصار على تنفيذ سياسة الخلافة والاندفاع لمواجهة المرتدين، وأنه لم يتخلف أحد من الأنصار عن بيعة أبي بكر فضلًا عن غيرهم من المسلمين وأن أخوة المهاجرين والأنصار أكبر من تخيلات الذين سطروا الخلاف بينهم في رواياتهم [2] المغرضة.

3-سعد بن عبادة رضي لله عنه وموقفه من خلافة الصديق:

إن سعد بن عبادة رضي لله عنه قد بايع أبا بكر رضي لله عنه بالخلافة في أعقاب النقاش الذي دار في سقيفة بني ساعدة إذ أنه نزل عن مقامه الأول في دعوى الإمارة وأذعن للصديق بالخلافة، وكان ابن عمه بشير بن سعد الأنصاري أول من بايع الصديق رضي الله عنهم في اجتماع السقيفة ولم يثبت النقل الصحيح أية أزمات، لابسيطة ولاخطيرة ولم يثبت أي انقسام أو فرق لكل منها مرشح يطمع في الخلافة كما زعم بعض كتاب التاريخ، ولكن الأخوة الإسلامية ظلت كما هي، بل ازدادت توثقًا كما يثبت ذلك النقل الصحيح، ولم يثبت النقل الصحيح تآمرًا حدث بين أبي بكر وعمر وأبي عبيدة لاحتكار الحكم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] . فهم كانوا أخشى لله وأتقى من أن يفعلوا ذلك.

(1) الانصار في العصر الراشدي، ص109.

(2) نفس المصدر، ص109.

(3) استخلاف ابوبكر، جمال عبدالهادي، ص50،51،53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت