وهذا ملحظ مهم وُفِّق إليه عمر رضي لله عنه، وقد اهتم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته فأصرّ على إمامة أبي بكر، وهو من باب الإثارة بأنه أحق من غيره بالخلافة وكلام عمر في غاية الأدب والتواضع والتجرد من حظ النفس، ولقد ظهر زهد أبي بكر في الإمارة في خطبته التي اعتذر فيها من قبول الخلافة حيث قال: والله ماكنت حريصًا على الإمارة يوما ولاليلة قط ولاكنت فيها راغبًا ولاسألتها الله عزوجل في سرّ وعلانية، ولكني أشفقت من الفتنة، ومالي في الإمارة من راحة ولكن قلدت أمرًا عظيمًا مالي به من طاقة ولايد إلا بتقوية الله عزوجل، ولوددت أن أقوى الناس عليها مكاني [1] .
(1) المستدرك (3/66) قال الحاكم: حديث صحيح وأقره الذهبي .