وهنا سلم أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم وجهز نفسه ليكون مع القائد صلى الله عليه وسلم في هذه المهمة الكبرى وذهب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون والأنصار فلم يتخلف منهم أحد [1] .
3-الصديق في دخول مكة:
لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عام الفتح وكان بجانبه أبو بكر رأى النساء يلطمن وجوه الخيل فابتسم إلى أبي بكر رضي لله عنه وقال: يا أبا بكر كيف قال حسان؟ فأنشد أبو بكر:
عَدِمْنَا خَيلنا إن لم تروْها
تُثير النَّقعَ مَوْعِدُها كَدَاءُ
يباريْنَ الأَسِنَّة مُصغيات
على أكتَافِها الأسلُ الظّباءُ
تظلُّ جيادُنا متمطِّرات
تلطمهُنَّ بالخُمرِ النساءُ [2]
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ادخلوها من حيث قال حسان [3] ، وقد تمَّت النعمة على الصديق في هذا الجو العظيم بإسلام أبيه أبي قحافة [4] .
ب-في حنين:
(1) مغازي الواقدي (2/796) .
(2) الحاكم في المستدرك: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي (3/72) .
(3) نفس المرجع السابق (3/72) ؛ الطبري (3/42) .
(4) تاريخ الدعوة الاسلامية، ص147.