الصفحة 4 من 15

5.وفضلا عن انكشاف محاسن المرأة، فإنها ستضطر للحديث مع الرجال عند محطات الوقود أو عندما تتعطل سيارتها في الطريق أو في ورش صيانة السيارات، أو في الحجز إذا نُقلت إليه بسبب المخالفات المرورية، وحُجزت المدة القانونية وراء القضبان، بينما المرأة اللازمة بيتها قد كفاها الله ذلك كله، والمعصوم من عصمه الله عز وجل.

وقد رتب أحد الشعراء مراحل الغواية بقوله:

نظرة فابتسامة فسلام ... فكلام فموعد فلقاء

ولو تأملنا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لوجدنا فيها نهي المرأة عن الاختلاط بالرجال في أماكن الصلاة، فما سواها من الأماكن من باب أولى وأحرى؟ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" [1] .

قال الإمام النووي في شرح هذا الحديث: وإنما فُضِّل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك، وذُم أول صفوفهن لعكس ذلك. انتهى.

وعن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري عن أبيه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: استأخرن! فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق [2] . عليكن بحافات الطريق. فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به. [3]

(1) رواه مسلم (440)

(2) أي تركبن حُقَّها، أي وسطها (النهاية في غريب الأُثر)

(3) رواه أبو داود (5272) ، وهو في صحيح أبي داود للألباني رحمه الله.

قلت: والناظر إلى حال النساء في الطرق والممرات وهن يمشين في الطرقات يرى عجبا! فبعض النساء هداهن الله لا يخطر ببالها أن تبتعد عن وسط طريق الرجال، حتى إن بعض الرجال يضطر إلى أن يفسح لهن الطريق، وإلى الله المشتكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت