الصفحة 5 من 15

وعن هند بنت الحارث أن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث يسيرا قبل أن يقوم.

قال ابن شهاب: فأرى، والله أعلم، أن مكثه لكي ينفذ (أي يخرج) النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم. [1]

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تركنا هذا الباب للنساء. قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. [2]

6.إن اعتياد المرأة للخروج من المنزل سينشأ منه تدريجيًا عدم اكتراث الزوج من خروج زوجته وتطبُّعه على ذلك، لأن وجود السيارة مدعاة لكثرة الخروج كما أسلفنا، وسيسأم الزوج من سؤال امرأته كلما خرجت أين خرجت، وعند حصول عدم الاكتراث من الزوج فلا تسأل عن انفتاح أبواب الشر أمام المرأة.

7.إن قيادة المرأة للسيارة ينشأ عنه غالبا اعتماد الرجل على زوجته في قضاء حاجيات البيت؛ كتوصيل الأولاد إلى المدرسة وشراء الأغراض المنزلية ونحو ذلك، بل ربما تطلب منها الأمر السفر إلى المدن المجاورة لاستكمال شراء الحاجيات الغير متوفرة في بلدها، كما هو مشاهد في بعض المجتمعات، وفي هذا من إرهاق المرأة بالواجبات المنزلية وتحميلها واجبات غيرها ما لا يخفى.

وهنا قد يقول قائل: إن المرأة في بيتها مدبرة لشؤون حياتها الزوجية، ألا يستدعي هذا السماح لها بقيادة السيارة لقضاء حاجياتها المنزلية من الخارج؟

فالجواب: إن هذا الاقتضاء غير صحيح، فإن المرأة إن كانت ذات زوج؛ فزوجها مسؤول عن تأمين حاجيات المنٍِِِزل، مباشرة، أو عن طريق خادم يقوم بتلبية طلبات المنزل من خارجه، قال تعالى {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} ، وإن لم تكن ذات زوج فأقاربها وجيرانها مسؤولون عن ذلك.

(1) رواه البخاري (873) وابن ماجه (932) وأحمد (26001)

(2) رواه أبو داود (462) عن ابن عمر رضي الله عنه، وهو في صحيح أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت