الصفحة 4 من 74

عنهما في قوله سبحانه وتعالى (( الر ) )قال أنا الله أرى وقال سعيد بن جبير الر حم ن هو اسم الله الرحمن وقيل الألف آلاؤه واللام لطفه والراء ربوبيته وقوله (( أحكمت آياته ) )أي لم تنسخ بكتاب كما نسخت الكتب التي قبله (( ثم فصلت ) )أي بينت بالأحكام والحلال والحرام وقوله تعالى (( من لدن حكيم خبير ) )أي من عند حكيم بتدبير الأشياء وتقديرها خبير بما تؤول إليه عواقبها (( ألاتعبدوا إلا الله ) )أي لا توحدوا ولا تطيعوا إلا الله (( إنني لكم منه نذير وبشير ) )أي قل يا محمد إنني من عند الله نذير أنذركم عقابه على معصيته وعبادة الأصنام وبشير أبشركم بثواب الله على طاعته وإخلاص عبادته (( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) )أي اطلبوا من ربكم مغفرة سالف ذنوبكم وتوبوا إليه بالرجوع عن مخالفته في بقية أعماركم (( يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ) )أي إذا استغفرتم ربكم وتبتم إليه بسط لكم من الأرزاق ومد لكم في الأعمار إلى وقت الموت وهو الأجل المسمى وقيل المتاع الحسن هو أن يرضيهم بما أعطاهم وقيل هو استعمالهم بطاعته ومعرفة حقه فإن الله يحب الشاكرين وأهل الشكر في مزيد من الله تعالى وذلك قضاؤه الذي قضى وذلك يعني أنكم أيها المسلمون قد أطعتم ربكم في الاستغفار والتوبة وقد أنجز لكم ما وعد المستغفرين والتائبين من المتاع الحسن فإنه سبحانه قد عفا عنكم في أبدانكم ووسع لكم في أرزاقكم وأمنكم في أوطانكم وأعلاكم على عدوكم وشرفكم على أهل الملل وعصمكم من الردة المحبطة للعمل وستركم وجبركم وآواكم ونصركم فاعرفوا لله حق نعمته عليكم وطالبوا أنفسكم بواجب طاعته (( ويؤت كل ذي فضل فضله ) )قال الضحاك ويؤت كل ذي فضل فضله من عمل سيئة كتيت عليه سيئة ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات فإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت