يكون حسن الجزاء عندك خصوصا على الصديق الأفضل والخليفة الأول والإمام المبجل أبي بكر الصديق الذي سبق إلى الإسلام أحرارا وعبيدا وإناثا وذكورا وعلى الفاروق الأكبر الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي أصبح به الإسلام ظاهرا وقد كان مستورا وعلى جامع الأمة على القرآن بعد إختلافها والباذل نفسه دون دينه حتى أوردها موارد تلافها أمير المؤمنين عثمان بن عفان الذي ابتلى في كتاب الله وكان البلاء صبورا وعلى أبي السبطين السيدين أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الحائز من آيات الفرقان نصيبا موفورا وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وعلى سائر عباد الله الصالحين صلاة متصلة صباحا ومساء ورواحا وبكورا اللهم ونحن من جملة عبادك الفقراء إلى مزيد فضلك ودوام مدارك فاجعل لنا من لدنك سلطانا نصيرا حتى نجاورك في جنة عرضها السموات والأرض حشوتها برحمتك وجعلت لباس أهلها حريرا (( متكئين فيها على الأرائك لا يرون شمسا ولا زمهريرا ) )وأشركنا في صالح دعاء المسلمين وأشرك المسلمين في صالح دعائنا يا من لم يزل بكل شيء خبيرا وعلى كل شيء قديرا تنبيه العقول العاقلة يورث حرث الآخرة على حرث العاجلة وبالاستقامة على السيرة العادلة تظهر جواهر النفوس الفاضلة فطالب الإستقامة محتاج إلى طريق السلامة من سلكها بعدما عرفها وصل إلى دار الكرامة فمن عزم على سلوك طريق الجنة فليجعل دليله علوم الكتاب والسنة وإنما يهتدي بالعلم لمراد قائله خبير فلهذا ألزم أئمة السلوك الاشتغال بعلوم التفسير تفسير أوائل سورة هود. بسم الله الرحمن الرحيم ... (( الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ) )عن ابن عباس رضي الله