فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 50

وكانت هذه هي بداية المعصية .. بداية كفر إبليس. إنه وفض إطاعة أوامر الله سبحانه وتعالى .. ولم يسجد لآدم .. إنه لم يرفض السجود لغير الله .. ولكنه رفض السجود لأمر الله .. وهذا هو الفرق .. لأن رفض إطاعة أمر الله معصية وكفر.

إن البعض يثير .. أن الأمر هنا صدر للملائكة .. ولم يصدر لإبليس .. فكيف يحاسب الله تبارك وتعالى إبليس على أمر لم يصدر اليه؟

نقول إنه وإن كان إبليس من الجن .. إلا أنه رفض الأمر .. وفي ذلك يخبرنا الحق سبحانه وتعالى في قوله:

{فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه} الكهف 50.

وفي قوله تبارك وتعالى موجها حديثه الى إبليس:

{قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} الأعراف 12.

وقوله سبحانه:

{قال ياإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ أستكبرت أم كنت من العالين} ص 75.

وهكذا نرى بنص القرآن الكريم .. أن الأمر قد صدر الى إبليس بالسجود، وأن الأمر قد شمله، وذلك حتى لا يقال: كيف يحاسب الله إبليس على أمر لم يشمله؟!.

حقيقة إبليس

نأتي بعد ذلك لنكمل الحديث ـ عن من هو إبليس ـ إن إبليس كان من الجن ولم يكن من الملائكة .. لأن الملائكة لا يعصون الله. ولأن الجن لهم اختيار كالانسان تماما.

إن بعض العلماء .. يقسمون الأجناس المختارة الى ثلاثة أقسام: الشياطين، والجن والانس .. ونقول لهم: إن هذا التقسيم غير صحيح .. لأن الجنسين المختارين من خلق الله .. هما الانس والجن .. وفي ذلك يقول الله سبحانه وتعالى:

{سنفرغ لكم أيه الثقلان} الرحمن 31.

وفي سورة الجن نقرأ قول الحق سبحانه:

{وأنّا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحرّوا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} الجن 14ـ15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت