فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 50

ولذلك فإن فتنة الشيطان .. هي من تمام ما أراده الله للحياة الدنيا .. لكن بعض الناس يتساءل عن قول الله سبحانه وتعالى:

{ووصّى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنيّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون} البقرة 132.

والنهي هنا للبشر .. والسؤال: هل يملك الناس اختيارا في الموت؟ هل يستطيعون أن يحددوا وقته وزمانه ومكانه .. فلا يموتن الا وهم ومسلمون؟

نقول إن الحق تبارك وتعالى يريد أن يلفتنا الى أن الموت يأتي بغته وفي أي لحظة .. فكونوا على الاسلام دائما .. حتىلا يفاجئكم الموت .. إلا وأنتم مسلمون ..

إن الله سبحانه وتعالى .. يريدنا أن نعرف أن فتنة الشيطان .. تخرجنا من جنة التكليف التي تقودنا الى جنة الخلود في الاخرة .. ثم يقول الحق تبارك وتعالى:

{إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} الأعراف 27.

أي أن الشيطان يرانا ونحن لا نراه .. وهذا يعطيه قدرة على الاغواء .. لأننا ما دمنا لا نراه .. وهذا يعطيه قدرة على الاغواء .. لأننا ما دمنا لا نراه .. فإننا لا نستطيع أن نعرف الجهة التي سيأتي منها .. أو أن ننتبه الى أنه يوسوس لنا.

ولكن هل تركنا الحق تبارك وتعالى للشيطان يغرينا ويغوينا؟ .. أم أنه أوجد لنا الوقاية؟

الحق جل جلاله شاء عدله .. أن يوجد لنا الوقاية من هذه الوسوسة .. ومن كل هذا الشر .. الوقاية لا تكون الا بالتمسك بمنهج الله .. والذي يتمسك بمنهج الله ويخلص له .. لا يستطيع الشيطان أن يصل اليه أبدا .. ولا أن يغويه. ولذلك نجد في الآية الكريمة:

{قبعزتك لأغوينّهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين .. } اعتراف من الشيطان بأنه لا يستطيع أن يقترب ممن يتمسك بالله وبمنهجه لأنه في منعة منه لتمسكه بمنهج الله.

وهنا يأتي قول الحق تبارك وتعالى:

{إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} الحجر 42.

لقد كفل الحق تبارك وتعالى الحماية لكل عبد أخلص في إيمانه بالله .. وأخلص في عبادته .. ولذلك فإن المؤمنين يحفظهم الله جل جلاله من غواية الشيطان .. وفي ذلك يقول الحق سبحانه في وثف المؤمنين:

{إنّ الذين اتقوا إذا مسّهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} الأعراف 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت