لقد أتعب العلماء أنفسهم في كيف كانتا عورتها آدم وحواء مستورين عنهما؟. قال بعضهم: كان عليهما اللباس .. وقال آخرون: أن أظافر آدم وحواء كانت طويلة .. حتى كانت تصل الى قدميهما .. وكانت هي التي تستر العورة .. ثم زالت هذه الأضافر بالمعصية.
ولكن ذلك لا يجب أن يشغلنا .. فالله سبحانه وتعلى .. كان يستر عورتي آدم وحواء. بما شاء من انواع الستر .. بنور قوي من عنده .. فالنور إذا كان قويا فلا تستطيع أن ترى الأشياء من خلاله .. فإن النور في ضعفه نميز به الأشياء .. وفي قوته يخفيها عنا .. وسواء ستر الله سبحانه وتعالى عورتي آدم وحواء بثوب أو بأظافر .. أو بنور من عنده .. فالمهم أن هذه العورات كانت مستورة من أعينهما.
وظهرت عورة الانسان
والسؤال لماذا نستاء عندما تظهر عوراتنا؟ .. إن العوراتهي مكان خروج فضلات الطاعم والشراب .. إننا نحرص على كشف أماكن دخول الطعام والشراب كالفم مثلا .. ونحرص حرصا شديدا في نفس الوقت .. على عدم إظهار أماكن خروج فضلات الطعام والشراب.
يقول بعض العلماء في تعليل لك: إن العورة تذكرنا بمعصية الله .. فعندما حدثت المعصية ظهرت العورة .. ولذلك فنحن نريد أن نسترها .. لأنها رمز للمعصية .. والمعصية عورة يحاول الانسان دائما أن يخفيها ويخجل منها .. يحرص ألا يراه الناس، والرجل مع زوجته يحرص على أن لا يراه أحد .. ويحتاط لذلك أشد الاحتياط .. الانسان عندما يكون معه مال حلال .. يخرجه أمام كل الناس .. ولا يخشى شيئا .. والانسان ومعه مال مسروق يحاول أن يخفيه عن الدنيا كلها .. فالمعصية في كل أحوالها عورة يحرص الناس على إخفائها وسترها.
ولكن كيف تم إغواء الشيطان لآدم وحواء؟ .. كيف أوقعهما في المعصية؟
اقرأ قول الحق جل جلاله:
{وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} .الأعرف 20.
جاء الشيطان لهما من جهة ما تريده النفس البشرية وتتمناه .. وهو حياة خالدة لا تنتهي ولا تزول .. وملك دائم لا ينفد .. ولذلك فإن الشيطان حين أراد أن يغري آدم وحولء بأن لا ياكلا من الشجرة قال لآدم كما يروي لنا القرآن الكريم:
{هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} طه 120.