الصفحة 9 من 28

5 -ومن تثبيط الشيطان وخذلانه لهذا الإنسان الذي ترك أمر الله بالجهاد أنه قد يحرم في كثير من الأحيان من مرتبة العلماء الربانيين فلا يصل إليها ولا إلى منازل الشهداء، فيجمع له الشيطان بين الخسارتين.

وهل يستطيع أحد أن يزكي نفسه ويقول أنه قد وصل الى مرتبة العلماء الربانيين فلا يحتاج للجهاد ولا إلى منازل الشهداء؟

-من هو العالم الرباني؟

قال الإمام ابن القيم: فإن السلفَ مُجمِعُونَ على أن العَالِمَ لا يَستحِقُّ أن يُسمى ربَّانيًا حتى يعرِفَ الحقَّ، ويعملَ به، ويُعَلِّمَه، فمَن علم وَعَمِلَ وعَلَّمَ فذاكَ يُدعى عظيمًا في ملكوتِ السموات.

-اضاءات وإشارات:

-قد يظن البعض عندما يقرأ هذه المسألة اننا نحث الناس على ترك طلب العلم لأننا قارنا بين الجهاد والعلم وهذه مسألة خلافية بين العلماء أيهما افضل العلم أو الجهاد؟

-ولكن مقصودنا ان المسلم لا يحرم نفسه من المشاركة في الجهاد إذا كان يطلب العلم ويعلمه.

-وهل العلم يأمر بترك الجهاد والتثاقل عنه والركون إلى الدنيا؟

-أم أن العلم يحث على الجهاد والشوق إلى لقاء الله والزهد في الدنيا؟

-ويا من حفظت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في باب فضل الجهاد في الصحيحين وغيرهما، أين عملك بها؟ أم أن همتك في الحفظ فقط دون العمل؟!!

-وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قدوة العلماء ومربيهم يخرج إلى الجهاد في سبيل الله بنفسه ويقاتل أعداء الله ويحمل السيف، ولم يكتف بالجلوس في مسجده ليدرس الناس العلم ويحدثهم بالأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت