الصفحة 10 من 28

-وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يطلبون العلم وهم في سيرهم إلى الجهاد حيث كانوا يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم المسائل الكثيرة، ولقد نزلت كثير من الآيات والأحكام الشرعية وهم في طريقهم إلى الغزو

-فهل هناك مانع من أن يأتي العالم أو طالب العلم إلى ساحات الجهاد ومعه الكتب العلميةوالرباط. ويدرسها غيره فيجمع بين العبادتين.

-وهل هناك تعارض بين طلب العلم والجهاد؟ فالجهاد لا يمنع المجاهد عن طلب العلم ولا عن تعليمه، ولا يمنع طلب العلم عن الجهاد والرباط.

-ولقد ضرب لنا سلفنا الصالح أروع الأمثلة في الجمع بين العلم والجهاد فهذا الإمام المجاهد عبد الله ابن المبارك كان يدرس العلم ويحدث بالأحاديث وهو في ارض الرباط والجهاد.

-واعلم يا طالب العلم أن البركة ليست بكثرة المحفوظات ولا بجمع الكتب ولا بضبط المسائل ولا بكثرة المؤلفات وإنما البركة بالعمل في العلم الذي تعلمته، وهو الذي يرفع العبد عند الله درجات

-قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالي: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) مدح الله العلماء في هذه الآية. والمعنى أنه يرفع الله الذين أوتوا العلم على الذين آمنوا ولم يؤتوا العلم {دَرَجَاتٍ} أي درجات في دينهم إذا فعلوا ما أمروا به

من تخذيل الشيطان وتثبيطه لبعض طلبة العلم انه يقول لا تخرج للجهاد إلا بعد أن تتمكن من حفظ العلم ودراسته.

والرد على هذه الشبهة:

1 -هل الصحابة رضي الله عنهم تركوا أو أخروا الجهاد لأنهم لم يستكملوا العلم ولم يأخذوا منه الحظ الوافر؟؟!!

2 -هل تعلم أنك كلما تأخرت عن الجهاد وكبر عمرك ضعفت همتك القتالية وثقل جسدك وكثرت ارتباطاتك واتسعت مسؤولياتك وأحببت الإخلاد إلى الأرض وتثاقلت عن الجهاد. فتنبه لهذا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت