الصفحة 11 من 28

3 -أن الله قد يحول بينك وبين قلبك فتريد الجهاد ولا توفق له بسبب تأخرك وتكاسلك عنه قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} قال الشيخ السعدي: فإياكم أن تردوا أمر اللّه أول ما يأتيكم، فيحال بينكم وبينه إذا أردتموه بعد ذلك، وتختلف قلوبكم، فإن اللّه يحول بين المرء وقلبه، يقلب القلوب حيث شاء ويصرفها أنى شاء.

فليكثر العبد من قول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا مصرف القلوب، اصرف قلبي إلى طاعتك. اهـ

4 _ تقدم وسارع ولا تتأخر فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرا فقال لهم (تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله) رواه مسلم.

قال الشيخ ابن عثيمين: ولهذا ينبغي للإنسان أن يبادر ويسارع في الخير كلما فتح له باب من الخير فليسارع إليه لقوله تعالى {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} ولأن الإنسان إذا انفتح له بابا الخير أول مرة ثم لم يفعل فإنه يوشك أن يؤخره الله عز وجل وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله.

فالمهم أنه ينبغي للإنسان العاقل الحازم المؤمن أن ينتهز سبل الخير وأن يحرص غاية الحرص على أن يأخذ من كل باب منها بنصيب حتى يكون ممن سارع في الخيرات. اهـ

-ومن عجائب المعوقات عن طريق الجهاد أن بعض الناس يقول عندما يرى شخصا يريد أن يذهب للجهاد يستدل بحديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه» . رواه مسلم.

و الرد على هذه الشبهة:

تأمل شرح هذا الحديث جيدا:

-قال ابن القيم: واذا اردت فهم هذا فتأمل قول النبى من سأل الله الشهادة صادقا من قلبه بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه ولا ريب أن ما حصل للمقتول في سبيل الله من ثواب الشهادة تزيد كيفيته وصفاته على ما حصل لناوي ذلك اذا مات على فراشه وان بلغ منزلة الشهيد فها هنا أجران أجر وقرب فان استويا في اصل الاجر لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت