2.وهل اطلع الغيب وضمن مرتبة الصديقية عند الله ولديه عهد بذلك.
3.وهل يستطيع أحد أن يزكي نفسه ويقول أنه قد وصل إلى مرتبة الصديقية فهو لا يحتاج إلى أن يجاهد في سبيل الله؟؟!!
4.وهل من صفات الصديقين أنهم يخذّلون الناس عن طريق الجهاد، فتكون فيهم صفة من صفات المنافقين؟؟!!
5.وهل الجهاد يمنع من الجمع بين الصفتين: (الصديقية والشهادة) .؟
6.ولقد كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو قدوة الصديقيين وإمامهم وقائدهم وأكثر هذه الأمة صدقًا -حتى لقب بالصديق - كان حريصًا ومحرضًا على الجهاد وسيرته مليئة بتضحياته وبطولاته فقد شهد الغزوات كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيا من تريد أن تصل إلى مرتبة الصديقية وتتكلم عنها ألا تكون لك قدوة وأسوة في أبي بكر الصديق رضي الله عنه؟؟
-وهل تعلم أن الجهاد هو الطريق إلى الصديقية
قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} ،
-قال الشيخ السعدي رحمه الله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} أي: على الحقيقة
{الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهُم في سبيل الله} أي: من جمعوا بين الإيمان والجهاد في سبيله فإن من جاهد الكفار، دل ذلك، على الإيمان التام في القلب، لأن من جاهد غيره على الإسلام، والقيام بشرائعه، فجهاده لنفسه على ذلك، من باب أولى وأحرى؛ ولأن من لم يقوَ على الجهاد، فإن ذلك، دليل على ضعف إيمانه، وشَرَطَ تعالى في الإيمان عدم الريب، وهو الشك، لأن الإيمان النافع هو الجزم اليقيني، بما أمر الله بالإيمان به، الذي لا يعتريه شك، بوجه من الوجوه.
وقوله: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} أي: الذين صدقوا إيمانهم بأعمالهم الجميلة.
-فإن الصدق، دعوى كبيرة في كل شيء يدعى يحتاج صاحبه إلى حجة وبرهان، وأعظم ذلك، دعوى الإيمان، الذي هو مدار السعادة، والفوز الأبدي، والفلاح السرمدي،