الصفحة 6 من 28

وامتنانه. {وقالوا} أي: المنافقون {لا تنفروا في الحر} أي: قالوا إن النفير مشقة علينا بسبب الحر، فقدموا راحة قصيرة منقضية على الراحة الأبدية التامة. انتهى.

-ولقد اخبرنا الله عن واقع الصحابه وحالهم مع الجهاد إذا تخلف أحدهم عنه وهو من أهل الأعذار فقال عنهم: {وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} .

-ومن العجائب والغرائب من بعض طلبة العلم أنه يحرم نفسه من فضل الجهاد والرباط بسبب ما يسمعه من أخطاء المجاهدين ... والتي لا يخلو منها بشر، وهل سأل نفسه هل إذا كان في جيش خالد بن الوليد رضي الله عنه يوم إغارته على بني جذيمة هل كان سيترك النفير أم لا فهل كان سيحرم نفسه من العلم لأن بعض العلماء وقع في أخطاء عقدية وفقهية ... هذا لا يقوله عاقل!.

-ومن العجائب أن بعضهم يحرم نفسه من فضل الجهاد بسبب أن شيخه الذي درس عليه لم يخرج للجهاد ... ونسي أن قدوته وأسوته صلى الله عليه وسلم قد خرج للجهاد بنفسه وقد قال الله تعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم في كتابه الكريم {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

فهل يعقل أن يحرم المسلم نفسه من الطاعات والعبادات لأن شيخه لم يعمل بها، وهل شيخك في قلبك أكثر عظمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يسألك الله إلا عن اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم

قال تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ}

-ومن العجائب وتلاعب الشيطان ببعض طلبة العلم أنه إذا رأى شخصًا يريد الخروج للجهاد قال له: أن مرتبة الصديقية أفضل من مرتبة الشهيد.

والرد على هذه الشبهة:

1.هل كان الصحابة رضي الله عنهم قد تركوا الجهاد بحجة أن مرتبة الصديقية أفضل من مرتبة الشهداء؟؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت