-ويفكر كيف يفارق وطنه الذي تعود على البقاء فيه سنين طويلة؟
-فنذكره بقوله تعالى: (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) .
-ونذكره بقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) .
-قال الشيخ السعدي: وهذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة اللّه ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء، وعلى الوعيد الشديد والمقت الأكيد، على من كان شيء من هذه المذكورات أحب إليه من اللّه ورسوله، وجهاد في سبيله.
-وعلامة ذلك، أنه إذا عرض عليه أمران، أحدهما يحبه اللّه ورسوله، وليس لنفسه فيه هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا للّه ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه، على ما يحبه اللّه، دل ذلك على أنه ظالم، تارك لما يجب عليه.
-هل أنت مع الحق أم مع القوة؟
-وبعدما هيمن عباد الصليب على العالم الإسلامي بدعم وتأييد من حلفائهم وعملائهم في المنطقة، قام بعض أهل العلم يحارب الجهاد والمجاهدين في وسائل الإعلام، ويسميهم"الإرهابيين، الجماعات المتشددة، المتطرفين ".
-لماذا كل هذا؟ لأن القوة والسلطة والصولة والجولة للصليبيين وعملائهم.
-وما أن يسقط الصليبيون -وهذا عن قريب إن شاء الله- وتكون الصولة والجولة والقوة والسلطة للمجاهدين إلا ويبدأ يسخر خطبه ومحاضراته وأشعاره في نصرة الجهاد والمجاهدين، فتخرج محاضرات"الله أكبر .. فتحت كابل""الله أكبر .. فتحت بلاد الرافدين".
-فهل أنت تدور مع القوة حيثما دارت؟ أم أنت مع الحق حيثما كان؟
-قال تعالى: (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) .