_فلماذا كل هذا الانزعاج والتوتر والحساسية من هذه الفتوى وكأن هذه الفتوى أصبحت هي أم المصائب عند بعض الناس.
_فهل هذه المحاضرة تبرير لقعوده عن الجهاد أم أنه محترق على واقع الأمة وما حلت بها من المصائب والنكبات.
_ وهل لو كانت هذه الفتوى تمس بلده المغتصب الذي اجتمع العالم ضده فهل سوف يقيم محاضرة كاملة للرد على هذه الفتوى التي أوجبت فرضية الجهاد على الأمة!!! أم أنه سوف يؤيدها ويناصرها وينشرها بين الناس لأنه أحس بأهميتها ولأنها تحكي الواقع الأليم الذي يعيشه في بلده من الاضطهاد والتشريد والظلم الذي وقع على أهله وبلده ... فالله المستعان وعليه التكلان.
-ينزعج ويغضب بعض أهل العلم عندما يرى على وجوه الشهداء (الابتسامة) فلماذا كل هذا التوتر والغضب وما الذي يضيرك ... ألا تفرح عندما ترى الابتسامة على وجه أحد أبنائك؟؟ وتستبشر بها خيرا؟؟ وتتحدث بها بين الناس وتحمد الله سبحانه على ذلك؟ ... أليس من صفة المؤمن الكامل أنه يفرح لفرح إخوانه ويحزن لحزنهم قال صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"رواه مسلم.
أسد على المجاهدين ... ونعامة على الكافرين
يؤسفني بعض أهل العلم عندما يسمع عن أخطاء المجاهدين فتجده يتكلم عنها في الفضائيات وعلى المنابر بكل قوة وشجاعة وبطولة ... بينما لا تجده يهمس ببنت شفة على أئمة الكفر في العالم ممن اغتصبوا الأعراض ودنسوا المقدسات وإلى الله المشتكى.
قال تعالى: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}
قال الإمام ابن كثير: هذه صفات المؤمنين الكُمَّل أن يكون أحدهم متواضعًا لأخيه ووليه، متعززًا على خصمه وعدوه، كما قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه:"الضحوك القتال"فهو ضحوك لأوليائه قتال لأعدائه.