-الحماس المنضبط:
يردد كثيرا من أهل العلم لمن يريد الذهاب إلى الجهاد هذه الكلمات (الحماس المنضبط، أو لا تأخذك العاطفة، أو لا تتهور ... ) إلى غير ذلك من الكلمات التي يطنطنون ويدندنون حولها ومقصدهم من وراء هذه الكلمات التثبيط والتخذيل لمن يريد الذهاب إلى الجهاد، فأصبح الذي يحب الجهاد ويتشوق إلى لقاء الله ويريد أن يدافع عن المقدسات والأعراض هو رجل مندفع لا يفكر بعقلية متزنة متهور وعنده حماس غير منضبط وهل العاطفة إلاحب وبغض وهل حب الله وبذل النفس له إلا من اسمى مقامات الحب وسمي السرعة في بذل النفس لله وطلب مرضاته وعدم التقاعس والتردد والتأخر في تنفيذ أمر الله عاطفة اوعدم انضباط سمها ما شئت فهذه اسماء تنتج عدم تعظيم حرمات الله وعد م تعظيم شعائره الذي هو من تقوى القلوب وماهذه الطنطنة والدندنة والزمزمة إلا من وحي الشيطان لأوليائه بزخارف القول غرورا ... وغير ذلك من الاتهامات التي ما أنزل الله بها من سلطان وإنما هي من وحي الشيطان التي يوحيها إلى أوليائه.
_ ولو أراد شخص أن يدافع عن هؤلاء (أصحاب الكلمات البراقة والعقلية المتزنة) وعن أعراضهم وممتلكاتهم لما وجهت له هذه الكلمات التي تحمل في طياتها التخذيل والتثبيط فلماذا هذا التفريق ... !!!؟؟
_ لم نسمع أحدا يقول لمن يذهب يقاتل مع الجيوش النظامية والتي ما أسست إلا (للدفاع عن المصالح الشخصية والسلطة الحاكمة) ولم تأسس لإقامة الدين والدفاع عن المقدسات المغتصبة وتحقيق الخلافة الإسلامية في الأرض لم نسمع من يقول هذه الكلمات (لا تأخذك العاطفة، لا تتهور، الحماس المنضبط ... )
فلماذا تقال هذه الكلمات لمن أراد الذهاب إلى الجهاد في سبيل الله ... !!!؟؟
لماذا تغضب وتنزعج؟
وبعدما أهين المصحف، واستهزأ بالرسول العظيم، وانتهكت الأعراض ودنست المقدسات ... وخرجت فتوى بفرضية الجهاد على جميع الأمة وتأثيم القاعدين عن الجهاد يغضب وينزعج بعض أهل العلم ويلقي محاضرة كاملة في الرد على هذه الفتوى ...