-وكان صلى اللَّه عليه وسلم في مرض موته يقول:"أنفذوا جيش أسامة، أنفذوا جيش أسامة". لا يشغله ما هو فيه من البلاء الشديد عن مجاهدة العدو. وكذلك أبو بكر.
-وأقل ما يجب على المسلمين أن يجاهدوا عدوهم في كل عام مرة، وإن تركوه أكثر من ذلك فقد عصوا اللَّه ورسوله، واستحقوا العقوبة، وكذلك إذا تقاعدوا حتى يطأ العدو أرض الإسلام) ا. هـ
هل تعلم أنك مهما بلغت من العلم والفقه والحفظ والعبادة
وانت لا تهتم بأمور المسلمين وأحوالهم ولا تحزن لحزنهم ولا تفرح لفرحهم فأنت في ميزان الشرع ناقص الإيمان لم تبلغ حقيقة الإيمان وكماله والدليل علي ذلك.
عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) )رواه البخاري ومسلم.
قال الشيخ ابن عثيمين: هذه هي النصيحة أن تحب لإخوانك ما تحب لنفسك بحيث يسرك ما يسرهم ويسوءك ما يسوءهم وتعاملهم بما تحب أن يعاملوك به وهذا الباب واسع كبير جدا.
فنفى النبي عليه الصلاة والسلام الإيمان عمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه في كل شيء ونفي الإيمان قال العلماء المراد به نفي الإيمان الكامل يعني لا يكمل إيمانك حتى تحب لأخيك ما تحب لنفسك وليس المراد انتفاء الإيمان بالكلية. ا. هـ
والواجب علينا أن نتفاعل مع مصاب الأمة، فإن لم يجد مثل هذا الشعور فهو دليل المرض في قلبه، والضعف في إيمانه، وما أصدق وأعمق دلالة هذا الأثر:"من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم."
-تأملات قرآنية ... في صفات المنافقين:
-1 - رضوا بأن يكونوا مع الخوالف:
-قال الله تعالى {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ}