حتى إن الحكومة عانت من تلك العصبية مؤخرا فأصدرت مرسوما أن الماليزي هو من يتكلم اللغة الماليزية، بغض النظر عن أصله صيني أو هندي أو (الصينيون استوطنوا فيها من قرون قليلة فقط) .
* نظام الحكم هناك ملكي صوريا مثل بريطانيا ولكنه ديمقراطي رسميا وحقيقته لا تختلف كثيرا عن سلبيات الديمقراطية وتحكم المال والنفوذ فيها
فَرَّ مِن المَطَرِ وقَعَدَ تَحْتَ المِيزابِ .
والمُلك ينتقل بين عدد كبير من الأسر بشكل دوري (ملك كل مقاطعة يصبح ملك البلاد لفترة ثم تدور اللعبة)
* وقد عرضت ماليزيا مشروعا للعملة الإسلامية الموحدة وسموه ساعتها دينار اسلامي لمنافسة اليورو والدولار ولكن الدول الاسلامية رفضت ...
فلماذا الهوان؟
ولماذا فقد السبيل؟ رغم أن الحق أبلج لا يتلجلج؟
أرى الضياع يشمل الأمور الخمسة:
العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق والحدود.
مُقلٌ عانت الظلام طويلا *** فعماها في أن يزول الظلام
قد يعيش النفوس في الضيم *** حتى لترى الضيم أنها لا تضام
فالناظر يرى التيه العقلي والإباحية والفوضى والفساد في الأرض، ومحادة التوحيد في أجلَّ صوره، وانتشار الشرك على اختلاف أشكاله وأساليبه ومسمياته، وترك متابعة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما بلَّغ عن ربه عز وجل، واللهاث خلف مناهج متعددة ضالة مضلة.
فقد تكالب الكثيرون من الناس على سوق المادة، وتفرقت بهم السُبل، ووقف على كل سبيل مارد يزهو بما حمل من رؤية وضعية، يصرخ وسط الجموع بإعلام مقزز:
أنا ربكم الأعلى ما أهديكم إلا سبيل الرشاد.
ولكن الحق سبحانه يفضحهم ويبين فشلهم، والله سبحانه لا يصلح عمل المفسدين، وها نحن نرى تهاوي كل الأفكار والأطروحات، فلا راحة بال للفرد، ولا عزة تحققت للأمة، ولا المرأة ملكة ولا الرجل سعيد
ويبقى الإسلام نورا وحجة ونجاة، قال تعالى: ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم.