الصفحة 16 من 56

22-أي عبدي لأبيضن وجهك

روي عن بن عمر:

أن رجلا حبشيا قال يا رسول الله فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة أفرأيت إن آمنت بما آمنت به وعملت بما عملت أكائن أنا معك في الجنة قال نعم والذي نفسي بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة وضياؤه من مسيرة ألف عام ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله كان له بها عند الله عهد ومن قال سبحان الله والحمد لله كان له بها عند الله مائة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة فقال الرجل كيف نهلك بعدها يا رسول الله فقال إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وضعه على جبل لأثقله فتجيء النعمة من نعم الله فتكاد أن تستنفد ذلك كله إلا أن يلطف الله برحمته قال ثم نزلت هل أتى على الإنسان حين من الدهر إلى قوله وملكا كبيرا قال الحبشي يا رسول الله وإن عيني لترى ما ترى عيناك في الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فبكى الحبشي حتى فاضت نفسه وقال بن عمر فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدليه في حفرته ويقول إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا قلنا يا رسول الله وما هو قال والذي نفسي بيده لقد أوقفه الله ثم قال أي عبدي لأبيضن وجهك ولأبوئنك من الجنة حيث شئت فنعم أجر العاملين.

تفسير القرطبي ج19/ص148

23-يوم يقوم الناس لرب العالمين

قرأ بن عمر ويل للمطففين حتى بلغ يوم يقوم الناس لرب العالمين فبكى حتى سقط وامتنع من قراءة ما بعده ثم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم يقوم الناس لرب العالمين في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فمنهم من يبلغ العرق كعبيه ومنهم من يبلغ ركبتيه ومنهم من يبلغ حقويه ومنهم من يبلغ صدره ومنهم من يبلغ أذنيه حتى إن أحدهم ليغيب في رشحه كما يغيب الضفدع وروى ناس عن بن عباس قال يقومون مقدار ثلاثمائة سنة قال ويهون على المؤمنين قدر صلاتهم الفريضة وروي عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقومون ألف عام في الظلة وروى مالك عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى إن أحدهم ليقوم في رشحه إلى أنصاف أذنيه وعنه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقوم مائة سنة وقال أبو هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم لبشير الغفاري كيف أنت صانع في يوم يقوم الناس فيه مقدار ثلاثمائة سنة لرب العالمين لا يأتيهم فيه خبر ولا يؤمر فيه بأمر قال بشير المستعان الله قلت قد ذكرناه مرفوعا من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه ليخفف عن المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة المكتوبة يصليها في الدنيا في سأل سائل المعارج وعن بن عباس يهون على المؤمنين قدر صلاتهم الفريضة وقيل تفسير إن ذلك المقام على المؤمن كزوال الشمس والدليل على هذا من الكتاب قوله الحق ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم وصفهم فقال الذين آمنوا وكانوا يتقون.

تفسير القرطبي ج19/ص255

24-إذا جاء نصر الله والفتح

عن عائشة رضي الله عنها قالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت