روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الرحمان بن شماسة المهري قال:
حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياق الموت فبكى طويلا وحول وجهه إلى الجدار الحديث وفيه فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر الجزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي.
أضواء البيان ج6/ص136
2-إن عذاب ربك لواقع
ذكر القرطبي عن هشام بن حسان قال:
انطلقت أنا ومالك بن دينار إلى الحسن وعنده رجل يقرأ والطور حتى بلغ (إن عذاب ربك لواقع) فبكى الحسن وبكى أصحابه فجعل مالك يضطرب حتى غشي عليه وذكر ابن كثير عن عمر رضي الله عنه أنه كان يعس بالمدينة ذات ليلة إذ سمع رجل يقرأ بالطور قربا لها أعيد منها عشرين يوما فكان هذا الوصف المفزع ردا على ذاك الطلب المستخف والله تعالى أعلم.
أضواء البيان ج8/ص266
3-ما استبقنا إلى باب خير قط إلا كنت سابقا
قال بن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا الحسين بن زياد المحاربي مؤدب محارب أنا موسى بن عمير عن عامر الشعبي:
في قوله (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) قال أنزلت في أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما أما عمر فجاء بنصف ماله حتى دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما خلفت وراءك لأهلك يا عمر قال خلفت لهم نصف مالي وأما أبو بكر فجاء بماله كله يكاد أن يخفيه من نفسه حتى دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما خلفت وراءك لأهلك يا أبا بكر فقال عدة الله وعدة رسوله فبكى عمر رضي الله عنه وقال بأبي أنت وأمي يا أبا بكر والله ما استبقنا إلى باب خير قط إلا كنت سابقا.
تفسير ابن كثير ج1/ص324
4-من نفس عن غريمه أو محا عنه
حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو جعفر الخطمي عن محمد بن كعب القرظي:
أن أبا قتادة كان له دين على رجل وكان يأتيه يتقاضاه فيختبئ منه فجاء ذات يوم فخرج صبي فسأله عنه فقال نعم هو في البيت يأكل خزيرة فناداه فقال يا فلان اخرج فقد أخبرت أنك ها هنا فخرج إليه فقال ما يغيبك عني