تاسعًا: رفضهم رفضًا قاطعًا لاستقلال جمهورية تتارستان الإسلامية ، فإن الجمهورية متاخمة لروسيا ، وأرادت أن تستقل ، فرض الشيوعيون ذلك رفضًا كاملًا ، ولا تزال هذه الجمهورية الإسلامية داخلة تحت حكم الشيوعية وتحت حكم روسيا ، وإن كان لها نوع من الاستقلال البسيط . وإنما رفضوا استقلال هذه الجمهورية ، لأن مناطقها متاخمة لروسيا تمامًا ، وتكاد تكون أراضيها متداخلة مع روسيا التي تقع فيها العاصمة موسكو .
*ولهذا الشواهد وغيرها نقول: إن الشيوعية والشيوعيون لا يزالون باقين ، ولا يزالون حربًا على الإسلام .
القسم الثالث: ملاحظات وشواهد
أولًا: مما يلفت الانتباه في الاتحاد السوفيتي السابق ، جمال تلك البلاد الطبيعي والخضرة التي شملت جميع الأراضي ، وإذا قلنا إن هذه البلاد تمتد ألاف الكيلومترات ، إن الإنسان يطير عدد من الساعات فيرى تحته الأراضي الخصبة ، والأنهار الطويلة ، والغابات والمزارع .. إلى آخره .ويتعجب الإنسان عجبًا شديدًا كيف أن هذه البلاد بهذه الخضرة وهذه الأنهار التي لا توجد في أي بلد في العالم حيث يصل عرضها أحيانا إلى عدد من الكيلومترات ، أنهار عذبة ومزارع وبساتين ، ومع ذلك كانت - ولا تزال الآن - تعيش عالة على الغرب ، وتأخذ منهم كثيرًا من أنواع الغذاء - وعلى رأسها القمح فيا عجبا ! كيف هذا ؟