ثانيًا: في مدينة موسكو وفي غيرها من الجمهوريات الروسية ، توجد العمارات العالية ذات الشقق الصغيرة المكدسة التي يعيش فيها الشعب بلا تملك ، كل أسرة تعيش في شقة صغيرة ، فالإنسان يتجول ويدور في موسكو أو في غيرها من عواصم الجمهوريات ، فأول ما يلفت الانتباه ، هذه العمارات الشاهقة التي تجدها في كل مكان وهي التي يعيش فيها الشعب أما المنازل الصغيرة الخاصة ,فقد كانت نادرة جدًا,ولكنها بدأت الآن تظهر. وبالمقابل زرنا بستانًا ضخمًا في أحد ضواحي موسكو ، هذا البستان موجودا على أحد الانهار المهمة وفيه عدد من القصور ، قصر للغذاء وما يتعلق به ، وقصر للمحاضرات والمؤتمرات ، وقصر للسكن ، وقصر لكذا .. لما سألنا عن صاحب هذا القصر ؟ قيل لنا: إنه يملكه أحد أولاد زعماء الاتحاد السوفيتي السابق فقلنا: سبحان الله ، شعب يعيش في شقق كعلب الكبريت ، ويحرم على أفراد الشعب تملك شيء ، وهذا يعيش في بستان كامل ضخم ، فهذه هي الشيوعية ، وهذه هي دعاوى الاشتراكية ، وهذه دعاوى حقوق العمال .
ثالثًا: يلاحظ في الوضع الاجتماعي في تلك البلاد ما يلي:
التفكك الأسري: وهذه الخاصية لا تختص بها الشيوعية ، بل يشاركهم الغرب فيها ، فإن الإنسان يعيش هناك مع زوجته ولا يبقى معه أحيانا إلا طفلة الصغيرة . أما أولاده إذا كبر فكل يمشي في سبيله .