ثامنًا: التغير الجغرافي السكاني لتلك الجمهوريات الإسلامية ، حيث أمر الشيوعيون إخوانهم الروس من النصارى وغيرهم بأن يزحفوا إلى تلك الجمهوريات , وفعلًا زحف أولئك النصارى وأولئك الشيوعيون إلى تلك الجمهوريات الإسلامية , وزاحموا المسلمين فيها ، بل إنهم زاحموهم في المدن الكبار ، كما أنهم زاحموهم في الأماكن والشواطئ المهمة التي تعتبر أماكن ذات قيمة اقتصادية واستراتيجية ، ولهذا يعيش في تلك الجمهوريات الإسلامية حتى الآن أعداد كبيرة جدًا من الشيوعيين والنصارى .
تاسعًا: مسخ المسلمين مسخًا كاملًا ، وذلك بقطع جميع الروابط الإسلامية عنهم , وأما العواصم الإسلامية الكبرى , فقد مسخت معالمها الإسلامية مسخًا كاملًا .
عاشرًا: لم تكتف الشيوعية باحتلال الجمهوريات الإسلامية المجاورة لروسيا بل تحولت بعد الحرب العالمية الثانية إلى بقية بلاد المسلمين والعالم العربي ، التي لا تخضع لحكمها ، فبدأت من خلال صراع معروف ، أي من خلال صراع الشيوعية مع الغرب على مناطق النفوذ . فبدأت الشيوعية تزحف وتغزو بعض البلاد العربية الإسلامية ، وقد تمثل هذا فيما يلي:
أولًا: إقامة حكومات شيوعية خالصة في بعض بلاد المسلمين ، وقد قامت بعض هذه الحكومات ،وامتدت زمنًا طويلًا حتى قصمها الله تعالى وفرقها.
ثانيًا: تنشيط الأحزاب الشيوعية في أغلب البلاد العربية والإسلامية ، ولا تكاد تخلو دولة من دول العالم العربي إلا ويوجد فيها حزب شيوعي ، أو أفراد يتبنون الفكر الشيوعي ، والدولة الروسية في ذلك الوقت كانت تدعم هذه الأحزاب دعمًا قويًا .