الصفحة 6 من 32

ثالثًا: استقبال البعثات الدراسية من جميع أنحاء العالم ، وبالأخص من بلاد العرب والمسلمين ، حيث يستقبلونهم للدراسية هناك ويربونهم على الفكر الشيوعي ، والملاحظ أنهم حينما يستقبلون طلابًا من بلد ما من البلاد ، فإنهم يوزعون طلاب تلك الدولة على مختلف التخصصات ، فيقولون مثلًا إذا اجتمع عندهم عدد من دولة ما - مقسمين لمهاماتهم ، أن يكون تخصصك في الاقتصاد وذلك حتى إذا قام انقلاب شيوعي في تلك الدولة يكون هناك طاقم للحكم معد ومجهز سلفا .

رابعا: أحاطت روسيا والاتحاد السوفيتي الدول التي تحت حكمها بستار حديدي يمنع من وصول الأخبار والمعلومات الحقيقية عنها ، ولقد كان لا يسمح بالنسبة للدبلوماسيين في العاصمة موسكو إلا أن يتجولوا من خلال عدد محدود من الكيلو مترات لا يتجاوزها فيها . ولا يجوز لهم أن يتعهدوها فضلًا على أن يتجولوا في بقية الجمهوريات والبلاد الواسعة وهذا كله هو الذي يجعلنا نجهل صورة الاتحاد السوفيتي جهلا كاملًا أو شبه كاملًا قبل أن يتحطم ذلك الكيان الذي كان يرى كيانًا كبيرًا .

القسم الثاني: وقفة مع انهيار الاتحاد السوفيتي:

لقد كان الاتحاد السوفيتي يرعب الغرب رعبًا شديدًا ، حتى أن المخططين العسكريين وغيرهم في أمريكا مثلًا ، لم يكونوا يأبهوا بقوة فرنسا ، ولا بقوة بريطانيا ، ولا بقوة الصين ، وإنما كانوا يحسبون حسابات كثيرة لقوى الاتحاد السوفيتي ، لكن هذا الكيان المرعب الكبير ما كان ليدوم وهو على هذا الوضع الفكري العلمي ، إذ بدأت تظهر أمارات التصدع الشديد على ذلك الكيان المبهرج الضخم ، وذلك من خلال ما يلي:

أولًا: تصدع الكيان من الداخل ، وكان هذا التصدع من داخل افرد ومن داخل مؤسسات الدولة ، فإنها أخذت في السنوات الأخيرة يعتريها كثيرًا من الضعف والتصدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت