ثانيًا: قتل المسلمون الذين أبوا إلا أن يبقوا على دينهم وقتل من المسلمين في تلك الجمهوريات الملايين . ولقد حدّثنا إخواننا هناك عن قبور جماعية لمئات الألوف من الذين قتلهم الشيوعيون . وليس قتل المسلمين أمرًا غريبًا، فإننا نشاهد في هذه الأيام ما يفعل بالمسلمين في بقايا أقطار الأرض - مثل البوسنة وكوسوفا وغيرها - والله سبحانه وتعالى أخبر أن المشركين لا يرقبون في المسلمين إلا ولا ذمة ، ولكن العاقل من يتعظ .
ثالثًا: حرص الشيوعيين على تنشئة جيل جديد من الصغار يتربى منذ نشأته على الأفكار الشيوعية . وهذه قضية خطيرة يركز عليها أعداء الإسلام في كل مكان ، ومن هنا تأتي أهمية تنشئة الصغار، وأهمية مناهج المدارس في المراحل الأولى .
رابعًا: هدم المساجد كلها ، وكانت تلك المساجد في الجمهوريات الإسلامية تعد بالآلاف ، ولم يبقوا منها إلا مسجدًا واحدًا في كل مدينة مشهورة ، وذلك لأغراض دعائية . ولم يبقوا من الإدارات الدينية إلا إدارات محددة كان - ولا يزال إلى الآن- أكثر من نفعها بالنسبة للمسلمين .
خامسًا: إحكام الهيمنة الفكرية والتعليمية والإعلامية ، وجعل اللغة الروسية هي اللغة الرسمية ، وهي لغة المدارس ولغة الإعلام ، وتعلمون أن الجمهوريات الإسلامية ، كل جمهورية منها لها لغتها الخاصة ، ومن هنا تبرز أهمية اللغة ، وكيف أن الأعداء يفرضون تعلم لغتهم ويسعون في نشرها ؛ لما لذلك من أهمية لهم . فهؤلاء الشيوعيون جعلوا اللغة الروسية هي لغة الإعلام ، والمدارس ، والمخاطبات الرسمية ، ولم يبق بالنسبة للغات المحلية مهمة إلا أن تكون لغة التخاطب فقط .
سادسًا: إلغاء الدين من المدارس ومنع الدروس في المساجد وغيرها .
سابعًا: فرض الشيوعية كمبدأ إلحادي ومبدأ اقتصادي ، أي: إلغاء الملكية الفردية وتحويل المزارع المصانع وغير ذلك إلى ملكية الدولة .