الصفحة 17 من 32

فإذا نظرت داخل المساجد وقت الصلاة ، لا تجد مصلين وقت الصلاة . مع أن المسلمين بالهوية بالآلاف ، ومع ذلك لا تجد من المصلين إلا عددًا قليلًا ، فيصلي في صلاة الظهر عدد محدود ، خمسة أو ستة أفراد أو عشرة أفراد ، وفي صلاة الجمعة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مائة ألف ، لا يكاد يصلى في المسجد أكثر من ألفين وربما أقل من ذلك ، ثم إذا جاء يوم العيد صلى أضعاف هذا العدد فقط ، أما ما عد ذلك من الصلوات مثل الصلوات الخمس ، فلا يكادون يعرفون الصلوات ، مثل الصلوات الخمس ، أضف إلى هذا: انتشار شرب الخمور بين المسلمين والتفسخ عند النساء المسلمات .. كل هذا من آثار الشيوعية فكرًا وتطبيقًا .

أما العلماء ، فهم معدمون هناك حتى أنك إذا قابلت من يشار إليه منهم ، وجدته يقول لك: ليس عندي من العلم شيء ، ولا يعلم إلا مبادئ بسيطة ، ويحفظ قليلًا من القرآن .

ومع هذه السلبيات التي ذكرتها قبل قليل ، ومع هذا المسخ الكامل الذي تعرض له المسلمون في هذه الجمهورية إلا أن هناك ظواهر إيجابية اذكرها كما يلي:

أولًا: هناك إقبال شديد على الإسلام وحب للتعرف على عقيدته وأحكامه خاصة ممن يحملون الهوية الإسلامية .

ثانيا: حرص المسلمين هناك - وخاصة أئمة المساجد والموجهين منهم - على طلب العلم الشرعي بدءًا بقراءة القرآن ، ثم تعلم العقيدة الصحيحة والأحكام الشرعية ، ومن مظاهر هذا الحرص: أننا قابلنا عددا من الطلاب لا يحفظون إلا الفاتحة ومع ذلك حرصوا حرصًا شديدًا أثناء الدورة على حفظ القرآن ، فبعضهم حفظ ثلاث سور أو أربع سور خلال الدورة فقط ، وذلك من أواخر القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت