ثالثًا: من خلال التجول في القرى وفي غيرها كثيرًا ما يشتكي أهلها من ظلم الشيوعية ويحدثوننا عن قصص دامية مؤلمة ومؤثرة . وقعت لهم ولآباهم في السابق ، وكانوا يتقبلوننا بمحبة وفرح شديدين وكانوا يقولون لنا أحيانًا: كيف تريدون أن نمحو سبعين عامًا من الجهل المطبق والحكم الشيوعي الغاشم بنصف ساعة أو بساعة تجلسونها معًا .
رابعا: من المشاهد المؤثرة أنه في مدينة اسمها أكتوبرسكي ، وهذه المدينة تقع في تتارستان رأى الإخوة في إحدى المدارس الإسلامية هناك سكنًا للطلاب ، وسكنًا للمدرسين ، ورأوا بجوار سكن المدرسين غرفًا نظيفة مجهزة لم تسكن ، ولما سألوا مدير المدرسة والمسؤولين عنها لماذا هذه المساكن لم تسكن ؟ قال: إننا أخلينا هذه للمدرسين الذين سيأتون من بلاد العرب ليعلمونا اللغة العربية والدين الإسلامي ، فقيل لهم: وما أدركوا بذلك . قالوا: إن إخواننا المسلمين هناك إذا علموا بحالنا واستطاعوا أن يصلوا إلينا فإنهم لن يقصروا وسيأتوننا ، وسيكونون معنا ويعلموننا ،
وهذا الشعور الذي يشعر به المسلمون هناك نوجهه لكل مسلم ونوجهه للدعاة ولطلبة العلم المكدسين في بلاد المسلمين . بينما المسلمون بينما المسلمون هناك يحتاجون إلى الواحد ، وأعداؤنا من أهل البدع ينشطون هناك نشاطًا عجيبًا !!!.
خامسًا: من المظاهر الايجابية: الاهتمام بالعلم الشرعي ، حيث نجد إقبال الطلاب على هذه الدورات ، فهذه الدورة التي أقيمت في قازان اشترك فيها ما يقرب من مائة وخمسين طالبًا ، هؤلاء الطلاب جاءوا من هذه المدينة ومن غيرها ، وبعضهم جاء من مسافة تبعد أكثر من ألف كيلوا متر ليدرس في هذه الدورة التي استمرت قرابة أسبوعين فقط.