ثالثًا:هي منطقة دخلها الإسلام قديمًا ، بل إن لها نشاطًا إسلاميًا متميزًا في العصور الحديثة ، قبل الحكم الشيوعي لما كانت روسيا القيصرية هي التي تحكم البلاد ، حيث صدر قانون يسمى في ذلك الوقت قانون حرية التدين ، وكان صدروه سنة 1323 هجرية الموافق 1905 ميلادية أي: قبل الحكم الشيوعي باثني عشر عامًا تقريبًا . ولما صدر هذا القانون ، دخل في الإسلام الألوف من الناس في هذه المنطقة - أي منطقة تتارستان - ، بل إن هناك أسرًا دخلت في الإسلام بكاملها ، وتحولت مدينة قازان العاصمة إلى عاصمة إسلامية كبرى . فأنشئت فيها جامعة إسلامية كان يدرس فيها في وقت من الأوقات أكثر من سبعة آلاف طالب ، وكانت فيها مطبعة عربية مشهورة طبعت عددًا كبيرًا من أمهات الكتب الإسلامية ، ولا تزال طبعات مدينة قازان من أندر الطبعات في العالم . ورأينا في المكتبات هناك كتبًا كثيرة جدًا في العقدية والفقه ... وغيرها . مطبوعة في المطبعة القازانية . وأنشئ في قازان مركز ضخم للدعوة الإسلامية ، وكان لعلماء قازان جهود كبيرة في نشر الإسلام ، ولكن كل هذه المظاهر الإيجابية التي مرت علينا ، والتي جعلت من مدينة قازان عاصمة عريقة من عواصم المسلمين في بلاد المشرق ، كل هذه الأمور قضى عليها قضاءً مبرمًا حينما قام الحكم الشيوعي في سنة 1917ميلادية ، وعاشت هذه البلد سبعين عامًا عملت فيه الشيوعية مسخًا وإفسادًا ، وإلغاء لهويته الإسلامية . وأصبح من أبرز ما يشاهده الإنسان من آثار الحكم الشيوعي: الجهل بالإسلام ، جهلًا مطبقًا ، حتى إن بعض المسلمين هناك يجهلون أن هذا النصراني كافر أم لا ، ولقد سُئلنا أكثر من مرة: هل النصراني لا يدخل الجنة ؟ انظروا كيف يبلغ الجهل بالإسلام هذا المبلغ .
رابعًا: أوضاع المساجد الباقية هناك ، حيث الاستهانة بترك الصلاة: